الشيخ محمدي البامياني

51

دروس في الرسائل

لأنّ موضوع التقوى والاحتياط الذي تتوقّف عليه هذه الأوامر لا يتحقّق إلّا بعد إتيان محتمل العبادة على وجه يجتمع فيه جميع ما يعتبر في العبادة حتى نيّة التقرّب ، وإلّا لم يكن احتياطا ، فلا يجوز أن تكون تلك الأوامر منشأ للقربة المنويّة فيها ، اللّهم إلّا أن يقال : - بعد النقض بورود هذا الإيراد في الأوامر الواقعيّة بالعبادات مثل قوله : أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 1 » حيث أنّ قصد القربة ممّا يعتبر في موضوع العبادة شطرا أو شرطا ، والمفروض ثبوت مشروعيّتها بهذا الأمر الوارد فيها - إنّ المراد من الاحتياط والاتّقاء في هذه الأوامر هو مجرّد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نيّة القربة ، فمعنى الاحتياط بالصلاة

--> ( 1 ) البقرة : 110 .